ء الاصطناعي على مستوى المنطقة. فموقعها الجغرافي بين الشرق والغرب يمنحها وصولًا مباشرًا إلى كبرى أسواق التكنولوجيا ومصانع الرقائق العالمية في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة. وفي الوقت ذاته، تشهد السلطنة برنامج تحول رقمي وطني يهدف إلى بناء قدرات تكنولوجية متقدمة وجذب الاستثمارات النوعية، مما يجعل عُمان بيئة مثالية للشركات العالمية الباحثة عن دخول سوق الشرق الأوسط في قطاع أشباه الموصلات الذي لا يزال يفتقر إلى منشآت التصميم والتجميع والاختبار والتغليف المتقدم.
تأتي أهمية هذه الخطوة في ظل النمو المتسارع للطلب العالمي على الشرائح الإلكترونية. فأسواق تصميم الدوائر المتكاملة تحقق مليارات الدولارات سنويًا، بينما يتجه سوق التجميع والاختبار إلى نمو كبير خلال السنوات المقبلة مدفوعًا بالحاجة المتزايدة إلى الرقائق المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأنظمة الإلكترونية الحديثة. وفي الوقت الذي تتنامى فيه الأسواق العالمية، لا تزال منطقة الشرق الأوسط تعاني نقصًا حادًا في مراكز تصميم الشرائح ومنشآت التجميع والاختبار، مما يتيح لعُمان فرصة فريدة لتأسيس أول منظومة متكاملة في المنطقة.
تعتمد السلطنة في تنفيذ استراتيجيتها على تطوير القدرات البشرية، وتقديم حوافز قوية للمستثمرين، وتوفير بنية تحتية متقدمة. وتسعى عُمان إلى استقطاب الشركات القادرة على إنشاء مراكز تصميم رقاقات تخدم قطاعات الاتصالات والأنظمة الحكومية وتقنيات السيارات والإلكترونيات الاستهلاكية. ويمكن لهذه الشركات العمل بنظام "الفابلِس" عبر تصميم الرقائق داخل عُمان وتصنيعها لدى المصانع العالمية المتخصصة. كما تعمل السلطنة على إنشاء أول منشأة في الشرق الأوسط للتجميع والاختبار توفر خدمات التغليف واختبار الأداء والبنية المتقدمة لأشباه الموصلات، مستفيدة من أراضٍ صناعية مجانية ومناطق اقتصادية مجهزة ودعم حكومي مباشر.
وتدرك عُمان أن نقص مهندسي تصميم الشرائح يمثل تحديًا عالميًا، ولذلك تعمل على تحويله إلى فرصة من خلال تطوير برامج تدريب وإعداد وتأهيل متقدمة وموجهة نحو الاحتياجات الفعلية للصناعة. ومع انتشار البنية الرقمية الحديثة في مختلف أنحاء البلاد، تمثل عُمان بيئة مناسبة لتطوير وتعزيز المهارات التقنية.
يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا أساسيًا في هذه المنظومة، إذ تتوقع السلطنة أن تتجاوز قيمة الفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مليار دولار بحلول عام 2030، خاصة في مجالات الأتمتة الصناعية، والتحليل التنبؤي، وتطوير تصميم الرقائق، وتحسين أداء مختبرات الاختبار، وبناء بنية تحتية رقمية وطنية متقدمة. ومع ازدياد تعقيد تصميمات الرقائق وتطور طرق التغليف، يصبح اعتماد الذكاء الاصطناعي ضرورة لتعزيز الإنتاجية والجودة والمنافسة العالمية.
وتأتي Engine AI في قلب هذه المنظومة كممكّن أساسي للشراكات الدولية، حيث تعمل على تمثيل الشركات العالمية، وتوطين التقنيات المتقدمة، ودعم الامتثال التنظيمي، وربط الشركاء بالجهات الحكومية، وإدارة عمليات التنفيذ والتشغيل داخل السلطنة. وتشكل Engine AI بوابة موثوقة للشركات العالمية الراغبة في دخول السوق العُماني وتأسيس وجود طويل الأمد في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
وتتمثل الفرص الاستثمارية في مشروع تصميم الدوائر المتكاملة الذي يتطلب استثمارًا يقارب ثلاثين مليون دولار ويستوعب ما بين ثلاثين إلى مئة مهندس، بينما يتطلب مشروع التجميع والاختبار استثمارًا يتراوح بين 130 إلى 140 مليون دولار ويستوعب أكثر من 300 متخصص مع توفير أراضٍ صناعية مجانية وفترة تنفيذ تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات. وتستهدف هذه المشاريع خدمة السوق العُماني والأسواق الإقليمية والعالمية.
وتدعو Engine AI الشركات العالمية في مجالات التصميم، وأشباه الموصلات، والتجميع والاختبار، والتغليف المتقدم، والذكاء الاصطناعي الصناعي، والاستثمار التكنولوجي إلى الدخول في شراكات استراتيجية من أجل بناء مستقبل هذه الصناعة في السلطنة.
للتواصل حول الشراكات أو فرص الاستثمار، يمكن مراسلة executiveoffice@engineai.om.